أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
324
قهوة الإنشاء
( 88 ) [ تقليد البدري حسن بن نصر اللّه بنظر الخواص الشريفة ( 1 صفر 824 ه ) : ] ومما أنشأته « 1 » تقليد المقرّ الأشرف البدري حسن بن نصر اللّه « 2 » بنظر الخواصّ الشريفة في التأريخ المذكور ، وهو « 3 » : الحمد للّه الذي جعل لخواصّ ملكنا الشريف ناظرا من نظر إليه رآه حسنا ، وصاحبا أول من نطق بالبيعة المؤيدية والبيعة المظفرية معلنا . وهذا ثمر صحبته قد أينع قطوفه في فرعنا المظفري ودنا . كم قصدوا ضعفه في وزارته واللّه تعالى يشد أزره ، وعلموا أنه صار بدرا كاملا فقصدوا نقصه ويأبى اللّه إلا أن يتم بدره : [ من السريع ] ومن يقل للبدر : أين الضيا ؟ * كذّبه في الحال من ينظر وكم أوقدوا نار العزم لإطفاء نوره فأطفأ اللّه منهم الأفواه ، ويأبى اللّه أن يخذل بيتا عرف بنصر اللّه . نحمده حمد أصل راموا يبسه ويبس فرعه الذي فيه الصلاح فأينع كل منهما وأثمر ، ونشكره شكر بدر قصدوا تحجّبه بغيوم الظلم فغلب نوره وأبدر ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة عبد تمسّك به فأيّده ، وجعل حلل نصر اللّه في بيته كل وقت مجدّده ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي هو خصم من أضاع حقوق الحسن يوم القيامة ، ومطالب من اعتدى عليه بحقه « 4 » وقد أحجم بين الحسرة والندامة ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه صلاة من أخلص بها انتظم في سلك الخواص ، وخلص من كل نائبة بصدق ذلك الإخلاص ، وسلم تسليما كثيرا . أما بعد ، فقد تقدم وتقرر أن الجناب الكريم العالي الصاحبي البدري - ضاعف اللّه تعالى نعمته - من أعز أصحاب البيعتين ، وهو المتأدّب الذي أظهر كل نكتة بديعة في نظم هذين البيتين ، طال ما جهز في الأيام المؤيدية جيشا أقرّ له بالملاءة بعد العسرة ، وأظهر في الخاص الشريف دقائق لو شاهدها البيساني لقال : « ما لي على
--> ( 1 ) ومما أنشأته : طا ، طب ، ق : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ؛ ها : . ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى ؛ قا : ومن إنشائه . ( 2 ) راجع ص 31 حاشية 6 . ( 3 ) وهو : ساقط من طا ، طب ، ق . ( 4 ) بحقه : طب : لحقوقه .